السيد علي الحسيني الميلاني

337

نفحات الأزهار

رد التمسك بانتفاء الأكبرية والأفصحية لإثبات الانقطاع وأما تمسكه بانتفاء الأكبرية في السن ، والأفصحية في اللسان ، فأوهن مما تقدم : 1 - على ضوء كلمات العلماء في معنى الحديث ( 1 ) إن جوابه ظاهر من كلام القوشجي والتفتازاني أيضا . . . لأنه كما كانت الأخوة النسبية في حكم المستثنى لظهور انتفائها غير القادح في عموم المنازل الثابت للمستثنى منه ، كذلك انتفاء كبر السن والأفصحية . . . لا يقدح في العموم ، لظهور هذا الانتفاء وكون الأمرين لذلك في حكم المستثنى . . . وعلى الجملة ، فإن انتفاء هذين الأمرين - كانتفاء الأخوة - غير قادح في عموم المنزلة فضلا عن أن يكون مثبتا لانقطاع الاستثناء . . . ( 2 ) على أن صريح ولي الله الدهلوي هو : إن التنزيل بمنزلة هارون من موسى نوع من التشبيه ، والمعتبر في التشبيه هو المشابهة في الأوصاف المشهورة المذكورة على الألسنة . . . وقد جعلها ثلاثة وهي : الخلافة مدة الغيبة ، وكونه من أهل البيت ، والنبوة . . . هكذا قال ولي الله الدهلوي في البحث حول هذا الحديث ، وجواب استدلال الإمامية به ( 1 ) . . . وهو أيضا وجه آخر على بطلان توهم ولده ( الدهلوي ) دخول الأكبرية في السن والأفصحية في اللسان بل الأخوة

--> ( 1 ) إزالة الخفا - المقصد الأول من المسلك الأول ، مبحث حديث المنزلة .